الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
250
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
وفي ذلك يقول المسلم بن يغنم المالكي ، وكان ممن خرج إلى تهامة : أما ديار بني عمرو فمنجدة * والغر قومي بحيس دارها السعف « 1 » من بعد آطام « 2 » عزّ كان يسكنها * منا ملوك وسادات لهم شرف لو كان حجر مقيما بين أظهرنا * ما أصبح الرأي في الحيين يختلف لكنّ عمرا وهي قومي فأسندهم * وبان منه على إخوانه جنف « 3 » للّه درك هل مثل الذين مضوا * في الناس يوما إذا ما زعزع الشنف « 4 » يا لهف نفسي على قومي وما ارتكبوا * ما كان يقبل هذا سادة أنف « 5 » أبعد عوف يقيم العز بينكم * أهل الرباط وأهل النخل إن شنفوا « 6 » والصيد من مالك أرباب رايتها * فيها المصاع وفيها البيض والحجف « 7 » كانوا حماة بني عوف وسادتها * يوما إذا أخفقت راياتها رجفوا « 8 » تحت السيوف إذا عضّت مضاربها * وأن يناديهم مستلحم عطفوا « 9 » من فرع خولان حلّوا في ذؤابتها * ما دوفعوا دون فرعيها ولا حرفوا « 10 » وبقي من هذه البيوت في الحقل « 11 » من بلد خولان بطنان : وهم مهذر ، وهم سكن افقين « 12 » ، وبنو عوير وهم أهل جبل أيذر « 13 » ، وقال أبو الصبّاح « 14 » : عوير من بني مالك .
--> ( 1 ) السعف : جريد النخل أو ورقه . ( 2 ) الآطام : جمع أطم وهي الحصون . ( 3 ) كان في الأصل : لكن عمرو ، والتصحيح منا . ووهى : ضعف . والجنف : الميل ومنه قوله تعالى : خافَ [ البقرة : 182 ] . ( 4 ) الشنف بالتحريك : القرط الأعلى ، كنى به عن الحريم والنساء والأطفال . ( 5 ) الأنف بالضم جمع آنف : الرجل يأنف أن يضام . ( 6 ) أهل الرباط : أي المرابطين في الحرب والمواظبين فيه . وشنفوا من شنف كفرح : بغض ، وله معان أخرى . ( 7 ) المصاع : المضاربة بالسيوف والبيض بكسر الموحدة : السيوف ، وبفتحها جمع بيضة ، وهي ما يغطى على الرأس من الحديد وهو المغفر . والحجف : الدرق . ( 8 ) الوجيف : الاضطراب مع الخوف ، وضرب من السير ، وهو المراد هنا . ( 9 ) المستلحم : الأسد أو كثير اللحم . وعطفوا : رجعوا . ( 10 ) الذؤابة هنا : العز والشرف ، وكل شيء أعلاه ، وقوله : ولا حرفوا : أي انحرفوا ومالوا . ( 11 ) الحقل : حقل صعدة ، من حقول اليمن الثمانية . ( 12 ) لم أقف على ما يوضح هذا الموضع . ( 13 ) لم أقف على ما يوضح هذا الموضع ( 14 ) هو الأكيلي المتقدم الذكر . والمهاذر لها بقية .